مكائد لا تخطر على بال.. حماة تقود أخطر لعبة نفسية داخل بيتها 😳

في بيت قديم في حارة شعبية، كان الهدوء اللي بره يخدع أي حد… لكن جوه الشقة، كان في حاجة تانية خالص، حاجة تقيلة على القلب، كأن الهوا نفسه مليان توتر. “أم حسين” كانت قاعدة على الكنبة، عينيها مركزة في كل حركة بتعملها مريم، وكأنها مستنية منها غلطة… أي غلطة.

مريم كانت بتحاول تعيش طبيعي، تضحك، تهزر مع جوزها، تهتم بالبيت… بس الإحساس اللي جواها ما كانش بيروح، إحساس إن في حد بيراقبها، مستنيها تقع. ومن أول أسبوع، بدأت أم حسين تلعب لعبتها، بس بهدوء، من غير ما حد يحس.

في مرة، مريم صحيت من النوم لقت هدومها متبهدلة في الدولاب، حاجات ناقصة، حاجات متغيرة مكانها. افتكرت إنها هي اللي لخبطت، وعدّت الموضوع. لكن الموضوع اتكرر… مرة واتنين وتلاتة، لحد ما بدأت تشك في نفسها، هل هي فعلًا بقت مشتتة؟

وفي نفس الوقت، كانت أم حسين بتزرع كلام بسيط في ودن حسين، كلام شكله عادي، بس مع الوقت بيدخل زي السم. “مراتك شكلها مش مركزة اليومين دول”، “حاسسها متغيرة شوية”، “أنا بخاف عليك يا ابني”.

حسين في الأول ما خدش باله… بس مع التكرار، بدأ يلاحظ. بقى يركز في تصرفات مريم، في سكوتها، في شرودها. وهي من كتر الضغط، فعلًا بدأت تتوتر، وده خلا الصورة قدامه تكتمل غلط.

أم حسين ما وقفتش عند كده… دخلت في مرحلة أخطر. بقت تبعت رسائل من رقم غريب لمريم، كلام غامض زي “وحشتيني” و”إمتى نشوف بعض؟”. مريم كانت بتترعب، ومش فاهمة مين ده، وكانت بتمسح الرسائل فورًا، لكن الخوف فضل جواها.

وفي يوم، وهي في المطبخ، سمعت أم حسين بتتكلم في التليفون بصوت واطي، وبتقول: “لا، كده تمام… هي بدأت تتوتر خلاص.” مريم قلبها دق بسرعة، بس أول ما دخلت، لقت أم حسين قفلت المكالمة وبصتلها بابتسامة باردة.

المرحلة اللي بعدها كانت أخطر بكتير… أم حسين بدأت تسرق حاجات صغيرة من البيت وتحطها في أوضة مريم، وبعدين تعمل نفسها بتدور عليها قدام حسين. مرة مفاتيح، مرة فلوس، مرة ورق مهم… وكل مرة الحاجة تطلع في أوضة مريم.

حسين بدأ يتعصب: “إيه اللي بيحصل ده؟!” ومريم كانت بتعيط: “والله ما أعرف حاجة!” لكن الدليل كان دايمًا ضدها.

لحد ما وصلت أم حسين لأخطر لعبة… لعبت على أعصاب مريم نفسها. بقت تخبط على باب أوضتها بالليل وتمشي، تفتح النور وتقفله، تحرك حاجات وهي نايمة… لحد ما مريم بدأت تشك إنها بتتخيل.

وفي مرة، حطت لها ورقة في الشنطة مكتوب فيها: “إنتي مش لوحدك”… مريم انهارت، وبقت خايفة حتى من نفسها.

حسين لما شاف حالتها، بدأ يصدق إنها تعبانة نفسيًا… وده كان بالظبط اللي أم حسين عايزاه. قالت له: “أنا كنت حاسة من الأول… البنت دي مش طبيعية.”

لكن مريم، رغم كل ده، كان جواها صوت بيقول إن في حاجة غلط… مش هي. بدأت تركز، تلاحظ، تربط الأحداث ببعضها. وقررت تعمل حاجة أخيرة.

جابت موبايل قديم، وسجلت كل حاجة… وحطته في أماكن مختلفة. استنت، يوم ورا يوم… لحد ما الحقيقة ظهرت.

صوت أم حسين وهي بتضحك لوحدها: “خليها تجنن… لما تمشي، ابني هيرجعلي زي الأول.” وصورة وهي بتحط الحاجات في أوضة مريم، وهي بتكتب الورقة، وهي بتخبط على الباب وتمشي.

مريم ما واجهتش فورًا… استنت اللحظة الصح.

وفي يوم، حسين رجع متعصب كعادته، وأمه بدأت تشتكي. لكن مريم قالت بهدوء غريب: “ممكن تشوف حاجة الأول؟”

وشغلت التسجيل.

الصمت كان مرعب… حسين واقف، عينه بتتنقل بين الشاشة وأمه. كل حاجة بتتكشف قدامه، كل كذبة، كل مكيدة.

“إنتي عملتي فينا كده ليه؟!” صوته كان مكسور.

أم حسين حاولت تنكر، لكن صوتها في التسجيل كان أقوى من أي كلام.

مريم كانت واقفة، هادية لأول مرة، وقالت: “أنا كنت بتدمر كل يوم… وإنت شايف وساكت.”

حسين قرب منها، لكن هي رجعت خطوة: “متأخر.”

وفي اللحظة دي، اتغير كل شيء… مش بس الحقيقة اللي ظهرت، لكن الثقة اللي اتكسرت.

مريم سابت البيت… بس مش مهزومة، سابته وهي أقوى. وأم حسين؟ لأول مرة، حسّت إنها خسرت فعلاً.

أما حسين، ففضل واقف في النص… بين أم فقدت عقلها في التملك، وزوجة فقدت الأمان.

والبيت اللي كان مليان صوت… بقى ساكت… بس السكوت المرة دي كان تقيل، تقيل أوي.

تعليقات